أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
16
نثر الدر في المحاضرات
محورا للأقوال والأخبار التي أوردها ، فأورد بعد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، ثم كلام الإمام علي ، ثم الأئمة ، ثم العباسيين من غير الخلفاء ، وعلى ذلك النهج سار في كل فصول الكتاب ، وقدم لكل فصل مقدمة اشتملت على كل أبوابه . وعلى الرغم من أنه لا يوجد بين هذه الأقوال جامع يربطها إلا بلاغتها أو طرافتها ، فهي في مجموعها قد تكون أكثر إفادة في فهم الشخصية والإحاطة بجوانبها المختلفة . وقد اتّبع المؤلف من سبقوه في التأليف الأدبي ، كالجاحظ وابن قتيبة ، في مزج الجد بالهزل ، ترويحا عن النفس واستدراجا للقارئ ، ولكنه خصص للهزل والمجون أبوابا في كل فصل ، وأخلى الفصل الأول منه ، احتراما للقرآن الكريم ، ومقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآل البيت . وقصد المؤلف - كما صرّح هو نفسه في مقدمة الفصل الأول - أن يخلو الكتاب من الخطب والقصائد الطّوال ، وأن يكون مجموعة أقوال بليغة وطريفة وغير مترابطة ، بحيث يصدق عليه عنوان « نثر الدر » . يبقى أن نشير إلى أنه لا توجد نسخة كاملة تضم كل فصول « نثر الدر » إلا واحدة موجودة في مكتبة كوبريلي بأنقرة ، وقد صوّرتها دار الكتب المصرية بجميع فصولها ، وهي هذه النسخة التي اعتمدنا عليها أساسا في إخراج هذه الطبعة . وهذه النسخة موجودة بدار الكتب المصرية ، فن الأدب رقم 4428 ، رقم الميكروفيلم 1788 . وهي سبعة فصول أو أجزاء ، كل جزءين في مجلد ، والجزء السابع في مجلد منفرد . كما نشير إلى أن هذا الكتاب طبعته الهيئة المصرية العامة للكتاب في سبعة أجزاء ما بين سنتي 1978 و 1991 ، كما يلي : الجزء الأول صدر سنة 1978 . الجزء الثاني صدر سنة 1981 . الجزء الثالث صدر سنة 1984 . الجزء الرابع صدر سنة 1985 . الجزء الخامس صدر سنة 1987 . الجزء السادس ( القسم الأول منه ) صدر سنة 1989 . الجزء السادس ( القسم الثاني منه ) صدر سنة 1990 . الجزء السابع صدر سنة 1991 . وطبع هذا الكتاب أيضا في تونس الدار التونسية - مطبعة الاتحاد العام التونسي للشغل - سنة 1983 ، بتحقيق عثمان بو غنجي ؛ وفي هذه الطبعة تصحيفات كثيرة . ونشير أخيرا إلى أننا اعتمدنا عند تحقيقنا لهذا الكتاب على المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية ، كما قارنّا المخطوط مع طبعة الهيئة المصرية ، ومع الطبعة التونسية . والحمد للّه أولا وآخرا .